محمد الفيتوري

من قصيدة أغــــانـــي إفـريــــقـيـا

** طريقة 1 ** ** طريقة 2 ** ** طريقة 3 **

يا أخي في الشرق، في كل سكن

يا أخي في الأرض، في كل وطن

أنا أدعوك . . .

فهل تعرفني ؟

يا أخا أعرفه . . رغم المحن

إنني مزقت أكفان الدجى

إنني هدّمت جدران الوهن

لم أعد مقبرة تحكي البلى

لم أعد ساقية تبكي الدمن

لم أعد عبد قيودي

لم أعد عبد ماض هرم . .

عبد وثن

أنا حيّ خالد رغم الردى

أنا حرّ رغم قضبان الزمن

فاستمع لي . .استمع لي

إنما أذن الجيفة صماء الأذن

☆☆☆☆

إن نكُن سرنا على الشوك سنينا

ولقينا من أذاه ما لقينا

إن نكن بتنا عراة جائعينا

أو نكن عشنا حفاة بائسينا

إن تكن قد أوهت الفأس قُوانا

فوقفنا نتحدى الساقطينا

إن يكن سخَّرنا جلادنا

فبنينا لأمانينا سجونا

ورفعناه على أعناقنا

و لثمنا قدميه خاشعينا

وملأنا كأسه من دمنا

فتساقانا جراحًا و أنينا

وجعلنا حجر القصر رؤوسا

و نقشناه جفونا وعيونا

فلقد ثرنا على أنفسنا

ومحونا وصمة الذلة فينا

☆☆☆☆

الملايين أفاقت من كراها

ما تراها . .ملأ الأفق صداها

خرجت تبحث عن تاريخها

بعد أن تاهت على الأرض وتاها

حملت أفؤسها وانحدرت من روابيها

وأغوار قراها . .!

فانظر الإصرار في أعينها

وصباحُ البعث يجتاح الجباها

يا أخي في كل أرض عريت من ضياها وتغطت بدجاها...

يا أخي في كل أرض وجمت شفتاها

واكفهرت مقلتاها

قم.. تحرر من توابيت الأسى

لست أعجوبتها.. أو مومياها

انطلق فوق ضحاها ومساها

من قصيدة البحـــار العجـــوز

** طريقة 1 ** ** طريقة 2 ** ** طريقة 3 **

الريح تنفخ القلاع، والسفن . .

معلقاتٌ في البحار

والشمس، والنجوم، والأمطار

تثقب خيمة الزمن! !

☆☆☆☆

لو لفتت وجوهها إلى الوراء

السفن الكُثْرُ التى يحملها الهواء

لأبصرت فوق مرايا الأفق الزرقاء

بحّارها العجوز ،تحت راية الميناء

قبعة شوهاء

وقدم غائصة في الماء

ومقلة تبحث عن وطن

وضحكة باردة صفراء

كأنها كفن ! !

☆☆☆☆

زماننا ضاع . . وضاعت البحار

وضاعت الأصداف في المحار

ولو كرهناه، فهذا زمن الذين بعدنا

أتى كما أتوا على تراب مجدنا

وقد زرعناه جفاء

فليكن حصادُنا جفا

لو أنّنا كُنَّا زرعناه صفاء لصفا

ويسعل العجوز سعلتين

ثم ينحني على غليونه الذي انطفا

يحشوه سخطاً وأسى وأسفاً

ويرمق الميناء في انكسار

كانت قلاعُنا تسابق التيار

ليلةَ حركنا المجاديف إلى ميناء

كانت رياح الشرق تلصق الغيوم

في الفضاء

كنا ندحرج المراسي الثقيلة الصَّمَّاء

واضطرب النداء

يا أيها البحارة اهبطوا . . .

كيف ظننتم ليلة كهذه تمضي سُدَى

موعدنا الفجر إذا السكارى استيقظوا غداً

وانكسرت على بلاط الصمت قهقهاتنا

وقفزت إلى الرؤوس قُبَّعاتنا

وجرّرنا المعاطف الشتوية السوداء

وانزلقت ظلالنا فوق شوارع المساء


Top